نخبة من العلماء و الباحثين

408

السيد الشهيد محمد الصدر ، بحوث في فكره و منهجه و إنجازه العلمي

أصبحت شاذة فيما بعد بلحاظ جدتها وتهيب أولويتها في ولوج السّاحة القرآنيّة لذا يجب أن تبقى بين اخذ ورد حتَّى يستوسق الثمر على سوقه وعندها يكون التّنوير بالحكم الذي لابد من سبقه ببحث وتأمل وتمحيص حتَّى لا يكون تقليديا على ما قيل ، وهذا يدلل على : ( ( امتلاك المنهج هو الأساس في شخصيّة المؤلف بغض النظر عن مساحة الآيات والسّور التي مارس التفسير حيالها ) ) « 1 » ذلك أنَّه أزال الريب أوّلًا ، وتبنّى الشذوذ - إن صحَّ التّعبير - وهضمه ثانيا ، ثمَّ استنار بثمار هذه الأطروحات ثالثا بشرط أن يكون القارئ اللبيب الذي قصده السّيد غير متعصب لفكرة ما مسبقا . . ومن هنا ( ( يفتح المنهج أبواب النصّ القرآني كي يكون مدرسة سلوكيّة في المعرفة المتعالية وتنتج نماذج ابداعيّة متواصلة غير محصورة بزمن معيّن بل لكلّ زمن إبداعه وتواصله وتكامله مع الحقيقة اللامتناهية ) ) « 2 » . الإفتاء الشرعي ( وجوباً أو احتياطاً ) : من فرائد السّيد المتطورة التّحكم الفقهي بحيثيات كتابه على وفق شرائط فتوائيّة بحجة شرعيّة مركزة احتياطاً وهذه من صميم تخصصه الفقهي والمرجعي الذي نادى بولاية الفقيه العامّة ؛ لأنَّ الفقه هو نتاج قرآني ، وخلاصة إسلاميّة في هدف الدفاع عن القرآن . . فكان دفاعه التجزيئي من خلال البحث الفقهي وذلك بالاستنباط في مطاوي كتابه وهو من باب

--> ( 1 ) رجل الفكر والميدان : 261 . ( 2 ) دراسة في المنهج اللاتفريطي : 27 .